العلامة الحلي
386
نهاية الوصول الى علم الأصول
ضمير جمع أقلّه ثلاثة ، فهو إذن غير عائد إلى كلّ واحد من الطوائف ، بل المجموع ، فجاز أن يبلغ حدّ التواتر . سلّمنا ، لكن نمنع وجوب العمل بذلك الخبر ووجوب الترك على الجماعة الذين خوّفوا من فعلهم للاحتياط ، حتّى إن كان التارك عاميا وجب عليه الرجوع إلى المفتي ، فإن أذن له فيه جاز له العود إليه ، وإن كان مجتهدا نظر في الأدلّة ، فإن وجد فيها ما يقتضي المنع من ذلك الفعل امتنع منه ، وإلّا جاز له العود إليه . سلّمنا ، لكن نحتمل التفقّه في الأصول . سلّمنا ، لكن وجوب الإنذار لا يستلزم وجوب القبول على المنذر ، كما يجب على الشاهد أن يشهد ولا يجب على الحاكم أن يحكم ، ويجب على كلّ واحد من المتواترين الإخبار ، ولا يجب على السّامع أن يقول « 1 » على خبره وحده فيما طريقة العلم ، ويجب على من خوّف بالقتل إن لم يدفع ماله دفع ، ويقبح من المخوف أخذه . أو يقول : يجب على المنذر الحذر إذا انضاف إلى المخبر غيره حتّى يتواتر إنذارهم . « 2 » سلّمنا ، لكن نمنع أنّ قوله : وَلِيُنْذِرُوا للأمر . سلّمنا ، لكن نمنع أن يكون هو الإخبار ، بل التخويف من فعل شيء أو
--> ( 1 ) . في « أ » و « ب » : يعوّل . ( 2 ) . راجع المعتمد : 2 / 113 .